محمد باقر الوحيد البهبهاني

179

تعليقة على منهج المقال

ليتعرّف من أبي عليه السلام هل يجوز له ان يرفع التقية في اظهار امره ونصّ أبيه عليه ولما أبطئ ابنه عنه طولب باظهار قوله في أبي فلم يجب ان يقدّم على ذلك دون امره فرفع المصحف فقال ان امامي من أثبت هذا المصحف لامامته من ولد جعفر على أنه يحصل بملاحظة الاخبار في هذه الترجمة وترجمة نظرائه وغيرهما حتى التي وردت في مدحه الظن بان ذمه بل وذمّهم حسدا بل بملاحظة تراجم غيرهم من الأعاظم يظهر انه لا يسلم منه جليل ومنهم محمد بن عيسى كما ستعرف بل هذا غير مختص بأصحابهم عليهم السلام بل لا يسلم جليل في عصر من الاعصار بل واجل من الجليل فضلاً عن العليل ومر في جعفر بن عيسى ما مرّ قال جدي وامّا ما رواه الصّدوق عن درست عن موسى بن جعفر عليه السلام قال ذكر بين يديه زرارة بن أعين فقال والله انى سأستوهبه من ربّى يوم القيامة فيهبه لي ويحك ان زرارة أبغض عدونا في الله وأحب ولينا في الله فيحمل الاستيهاب على تقصيره في السؤال عن أن الإمام عليه السلام بعد الصّادق ( ع ) من هو فانّه وان لم يجب على الكافة لكن لمّا كان من خواصه كان تكليفه أشد كما ذكرنا في سؤال فاطمة بنت أسد انتهى وتأمّل ويمكن ان يكون مراده عليه السلام شفاعته له فتأمّل أو حال الذين وقفوا فيه عنده عليه السلام اقتضت ذكره كذلك وبالجملة لا تأمّل في جلالته على ما يظهر من أئمة الرجال وما ورد في مدحه والعذر عن ذمه في ترجمته وترجمة نظرائه وغيرهم مثل هشام بن الحكم وغيره وغير ذلك وملاحظة أحاديثه في الأحكام الشرعية وأصول الدين والفقه والآداب والمواعظ وغيرها وكونه متلقى بالقبول معظما اليه عند الرواة الأجلة والمحدثين والفقهاء واشتهاره عند مخالفينا في كونه من فقهائنا وأعيان طائفتنا وغير ذلك ومرّ كثير في الفوايد وأيضا كان مرجعا للشيعة مفتيا لهم وكانا عليهما السلام يعلمان به بل يأمران بالرجوع اليه وكذا حال نظرائه وفي كافى الحسن بإبراهيم عن حمّاد عن حريز عن عبد الملك بن أعين قال جخ جماعة من أصحابنا فلما قدموا المدينة دخلوا على الباقر عليه السلام فقالوا ان زرارة أمرنا ان نهل بالحج فقال فمتعوا فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة لنأتين الكوفة ولنصيحن به كذاباً فقال ردهم فدخلوا فقال صدق زرارة اما والله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم منى أحد ومرّ في أحمد بن محمّد بن سليمان ما يظهر منه جلالته وفي ميزان الاعتدال نقل ذمّه عن الصّادق عليه السلام يظهر منه حسن حاله وربما يظهر منه ان الذم دفاع عنه ثم بالتأمّل في كثير عمّا ورد في ذمّه يظهر من بعضه امارة الوضع ومن بعضه انه في غيره نقل فيه اشتباهاً أو عداوة مثل حديث قمقمة الجارية فان الظاهر أنه ورد